مكي بن حموش

2686

الهداية إلى بلوغ النهاية

وَتَراهُمْ في هذا بمعنى : الظن والحسبان ، لا من النّظر « 1 » . وقد تأوّله « 2 » بمعنى : " النّظر " المعتزلة ، وغلطوا فيه « 3 » . وقال السدي : يعني بذلك المشركين « 4 » ، لا يسمعون « 5 » الهدى ، يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ما تدعوهم إليه « 6 » . وقيل معنى : يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ هنا : يواجهونك ولا يرونك « 7 » . وحكى الكسائي : " الحائط « 8 » ينظر إليك " . أي : يواجهك ، إذا كان قريبا منك « 9 » . وحكى : " داري « 10 » تنظر إلى دار فلان " ، أي تواجه وتحاذي وتقابل « 11 » .

--> ( 1 ) انظر : تفسير الرازي 8 / 100 . ( 2 ) في الأصل : تأويله ، وهو تحريف ليس بشيء . ( 3 ) قال ابن عطية في المحرر الوجيز 2 / 490 : " . . . ، وذهب بعض المعتزلة إلى الاحتجاج بهذه الآية على أن العباد ينظرون إلى ربهم ولا يرونه ، ولا حجة لهم في الآية ؛ لأن النّظر في الأصنام مجاز محض " . ( 4 ) في الأصل : المشركون ، وهو خطأ ناسخ . ( 5 ) في الأصل ، و " ر " لا يسمعوا . ( 6 ) انظر : جامع البيان 13 / 324 ، 325 ، فالفقرة مستخلصة منه ، وزاد المسير 3 / 307 ، وتفسير ابن كثير 2 / 277 ، والتسهيل لابن جزي 2 / 58 ، وفتح القدير 2 / 318 . ( 7 ) انظر : جامع البيان 13 / 325 . وفي معاني القرآن للفراء 1 / 401 : " والعرب تقول للرّجل القريب من الشّيء : هو ينظر ، وهو لا يراه " . ( 8 ) في الأصل : في الحائط ، ولا يستقيم به المعنى . ( 9 ) جامع البيان 13 / 325 ، بدون : أي : يواجهك . وتمامه : " حيث تراه " . وفي " ر " زيادة : وحكى إذا كان قريبا منك ، وهو سهو ناسخ . ( 10 ) داري تحرفت في الأصل إلى : داوي . ( 11 ) انظر : جامع البيان 13 / 325 . -